السيد كمال الحيدري

234

المعاد روية قرآنية

أشراط الساعة والنفخ في الصور قال الله تعالى في كتابه الكريم : فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً فَقَدْ جَاءَ أَشْرَاطُهَا فَأَنَّى لَهُمْ إِذَا جَاءَتْهُمْ ذِكْرَاهُمْ ( محمّد : 18 ) . قال المفسِّرون بأنّ المراد من « الساعة » في هذه الآية وفى غيرها من الآيات التي ورد فيها ذكر قيام الساعة هو « يوم القيامة » الذي يأتي على الناس بغتةً وفجأةً ، ولكن يكون قبل ذلك شروط وعلامات تُنذر الناس بهذا الأمر . والشَرَط بالتحريك : العلامة ، والجمع أشراط ، وأشراط الساعة هي أعلامها « 1 » . والحاصل : المراد من أشراط الساعة هو العلامات والآيات التي تخبر عن اقتراب ودنوّ يوم القيامة وقربه . ومن الواضح كما ذكر القرآن الكريم أنّ قيام الساعة من الأمور التي يجهلها البشر وليس لهم أن يبلغوا إلى مثل هذا العلم باستثناء النبىّ صلى الله عليه وآله والأئمّة المعصومين عليهم السلام كما حقّقنا ذلك في محلّه ولذا : قال تعالى في محكم كتابه الكريم : يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّى ( الأعراف : 187 ) . وقال تعالى : وَعِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ( الزخرف : 85 ) . وقال تعالى : إِلَيْهِ يُرَدُّ عِلْمُ السَّاعَةِ ( فصّلت : 47 ) . وقال تعالى : إِنَّ السَّاعَةَ لَآتِيَةٌ لَا رَيْبَ فِيهَا وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يُؤْمِنُونَ ( غافر : 59 ) . وقال : وَأَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لَا رَيْبَ فِيهَا وَأَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَنْ فِى الْقُبُورِ ( الحج : 7 ) .

--> ( 1 ) لسان العرب : ج 7 ص 329 ، انظر مادّة : شرط .